الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

كيف تحصل على السعادة ؟

أفضل مواضيع التنمية البشرية

الكثير من الناس لا يعرف معنى كلمة السعادة ولا يحاولون حتى البحث عن المعنى الخاص بالسعادة والبعض يعتقد انه مجرد احساس وهمي يأتي للحظات فقط ثم ينتهي فقط لارتباطه بموقف معين ، لكن يوجد بالفعل معنى حقيقي للسعادة ويستطيع كل انسان يعرف السعادة من وجهة نظره فهي ليست لها مصطلح معين ، وهناك اشكال كثيرة للسعادة قد ترتبط بموقف ما او بالحصول على شئ كان الانسان يحلم به منذ وقت طويل وحول هذا الحلم الى هدف ثم سعى من اجل تحقيقه وهنا تكمن السعادة الحقيقة في وجود نتيجة ايجابية 

واليوم اطرح عليكم مفهوم او معنى السعادة من وجهة نظري المتواضعة في شكل بسيط :
السعادة هي الشعور بالرضا والارتياح والاحساس بالصفاء والنقاء الداخلي 

ولعلك تجد هذه الإشكالية حول ماهية السعادة وكيفية تحصيلها عند كثير ممن عرّفوها؛ فأفلاطون اعتبر أن السعادة هي فضائل النفس: (الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة)، واعتبر أن الإنسان لا يسعد السعادة الكاملة إلا بعودة روحه إلى العالم الآخر، أما أرسطو فاعتبر السعادة هبة من الله، واعتبرها تتكون من خمسة أبعاد؛ وهي: صحة البدن وسلامة الحواس، والحصول على الثروة وحسن استخدامها، والنجاح في العمل وتحقيق الطموحات، وسلامة العقل وصحة الاعتقاد، والسمعة الطيبة والاستحسان من الناس. وفي علم النفس يمكن فهم السعادة بوصفها انعكاسًا لدرجة الرضا عن الحياة أو بوصفها انعكاسًا لمعدلات تكرار حدوث الانفعالات السارة، لكن يبقى السؤال قائمًا إزاء هذا الاختلاف في مفهوم السعادة، ما هي السعادة؟ وكيف يمكن أن أكون سعيدًا؟ وهل السعادة تكون في مجرد تحقيق اللذة؟ 

مفاهيم خاظئة عن السعادة

كثيرًا ما ينساق الشخص وراء اللذائذ المختلفة، فلا يترك لذة إلا ويقترفها، ويظن بأنه لو حصّل اللذائذ كلها لحصل على السعادة، ولكنه يفاجئ بأنه أبعد الناس عن السعادة، فلذائذ الدنيا متنوعة ومتعددة ومتغيرة الشكل والوصف ولكن ليست كل لذة فيها سعادة؛ ومن ثم يحصل الخلط بين مفهوم السعادة وبين مفهوم اللذة، والصحيح أنهما يجتمعان من جهة ويفترقان من جهة أخرى؛ يجتمعان في كون كل منهما يُدخل السرور إلى النفس، ولكنهما يفترقان، والفرق بينهما في أن اللذة تُقطف قطفًا وتذهب نشوتها فورًا بعد الانتهاء من سببها، وربما حصلت بعدها ندامة وتعاسة ما بعدها تعاسة، أما السعادة فتظل تصاحب صاحبها فترة ليست بقليلة .

وهذا الخلط بين مفهوم السعادة ومفهوم اللذة يكون أحيانًا التباسًا من الشخص نفسِه فيظن كلَّ لذة سعادة، فالشهرة لذة لا تقابلها لذة، أن تكون مشهورًا ومعروفا بين الناس، يُقدّمك الناس في المجالس ويمدحون نتاجك.. كل ذلك نوع من اللذة، لكن كم من صاحب شهرة أو مال أو منصب أو جمال ومع ذلك كان كئيبًا تعيسًا يتعالج لدى الأطباء النفسيين، أو خُتمت حياته بالانتحار لينهي همه وغمه وتعاسته!! وكم سمعنا عن المشاهير مَن أنهى حياته منهم بالانتحار ليتخلص من حياته التي سادتها التعاسة وأشقت أيامه، فقرر التخلص من حياته عن طريق الانتحار!!، وكثيرا ما تجد من أغرق نفسه في المتع الجنسية والانتقال من واحدة إلى أخرى، فإذا سألت عنه بعد ذلك وجدته صريعًا لمرض الإيدز!! فالعلاقات المحرمة لذيذة لكن فيها خراب الأسر والبيوت وهدم المجتمعات واختلاط الأنساب، ومشاهدة الأفلام الجنسية قد يكون فيه نوع من اللذة لكن فيها تحطيم لنفسية صاحبها، وهتك للروابط المقدسة، واعتداء صارخ على عفة المجتمع وحصانته، ومن اللذائذ الأخرى الطعام؛ فتجد من يحرص على الطعام حرصه على العبادة أو أشد، وقد أتخم نفسه باللحوم والسكريات، ثم تجده نزيلًا دائمًا على الأطباء والمستشفيات!!

وأحيانًا يكون هذا اللبس بين مفهوم السعادة وبين مفهوم اللذة مقصودًا من جهات محددة؛ فكثير من الجهات تحاول أن تسوّق اللذات المختلفة على أنها عين السعادة وجوهرُها، وهدفهم من ذلك السيطرة على العقول وتحريكها باتجاهات مختلفة؛ فالشاب الذي يتناول المخدرات يتناولها في بدايتها بسبب اللذة الموجودة فيها، ثم بعد ذلك يتحول دُمية في يد من يموله ويقدمها له!!
والإعلانات التي تُسوِّق للسلع المختلفة تسحر الناس بسلعها المعلنة؛ فلا تجدهم إلا في الأسواق باحثين عن سلعة أو عرض جديد!!
إذن ليست السعادة في أن يتوفر للإنسان كل ما يريد! وإلا لكان أسعد الناس الأغنياء والرؤساء، غير أن الدراسات العلمية والمشاهدة الواقعية تنفي ذلك، وربما كان ذلك من تمام عدل الله في هذا الكون، ألا ترى سعادة كثير من الفقراء والمغمورين! بل ألا ترى سعادة كثير من الأغنياء بكثير من الأمور المعنوية التي ربما يمتلكها الفقراء أكثر منهم! فلعل السعادة تكون في الراحة!!
يظن كثير من الناس أن الراحة تعني السعادة؛ فيسعى لراحة ربما تجلب له كثير من الهم والغم والوحدة والشقاء، وينسى أنه كثيرًا ما يشعر بالسعادة وهو يُتعب جسده، بل قد تكون المشقة هي عين السعادة أحيانًا، فلو اضطررت لأن ترمي نفسك في بئر لتنقذ طفلًا وقع فيه ستكون سعيدًا على الرغم من كل الجروح والآلام التي تعانيها جراء نزولك في البئر، أمَا ترى المشقة التي يكابدها العلماء وطلاب العلم أثناء التحصيل العلمي تضفي عليهم السعادة، وترفعهم إلى مراتب عالية من النشوة على الرغم مما يعانونه من مشاق كبيرة؟!! وكذلك فإنك ترى الرياضي يسعد برياضته رغم تصبب العرق من جسده، وكمن يسعى في خدمة الضعفاء والمحتاجين ويسعد بذلك رغم بذله ونصبه، وكمن ينفق مالًا تحبه نفسه للفقراء والمساكين، فيبذل الإنسان من راحته وما يحب ليجد السعادة في نفسه.
إذًا نتيجة لهذه التداخلات والرؤى المختلفة والتعريفات المتنوعة للسعادة يبقى المرء حائرًا في ظل بحثه الدءوب عن معنى وكيفية تحصيل السعادة الحقيقية .

وعلى الرغم من أن السعادة نسبية وتختلف محدداتها من شخص إلى آخر إلا أن هناك خطوات بسيطة وسهلة يمكن اتباعها لبلوغ السعادة أو لنقل الوصول لتبنى موقف ايجابى تجاه الحياة.وتشمل هذه الخطوات:
حدد عدة أهداف تبغى تحقيقها خلال رحلة الحياة مما يجعلك دائما تتطلع للمستقبل.
2- العطاء
مساعدة الغير تجعل حياتك ذات معنى،حاول التطوع فى أى عمل خيرى فى وقت الفراغ.
3- التفاعل
العلاقات الانسانية بمختلف اشكالها تثرى الحياة،أحرص على توطيد علاقاتك بأقاربك وأصدقائك
4- الرياضة
ممارسة الرياضة هى الوسيلة المثلى للحفاظ على شباب الجسد ولرفع المعنويات
تشغلنا الضغوط اليومية عن تأمل الكون وما فيه من جمال، والتأمل يعيد الصفاء إلى النفس
6- التعلم
التعلم لا يتوقف عند سن معين ،حاول دائما اكتساب مهارة جديدة أو تعلم لغة جديدة للابقاء على حيوية الذهن
كن مرنا وابحث عن طرق للارتداد بمعنى تعلم من الفشل حتى تنجح فى المستقبل
انظر دائما إلى نصف الكوب المملوء وركز على النواحى الايجابية فى حياتك بدلا من السلبيات
9- التسليم
لا تحارب طواحين الهواء ،سلم بالأمر الواقع وتقبله على ما هو عليه ولكن دون استسلام أو يأس
10- المعنى
أخيرا وليس آخرا كن جزءا من منظومة أكبر،انضم إلى منظمة أو جمعية أو نادى وشارك بفاعلية فى مجتمعك
 
 
 

موضوعات التنمية البشرية

 ولمزيد من المعلومات عن التنمية البشرية
زوروا موقعنا على الرابط التالي : أفضل مواضيع التنمية البشرية

Post a Comment: